المشاركة في أعمال المؤتمر الرابع لمنظمة التعاون الإسلامي حول الوساطة “تجارب وآفاق” جدة – المملكة العربية السعودية 5- 6 يونيو 2022

شارك وفد اللجنة الإسلامية للهلال الدولي في أعمال المؤتمر الرابع لمنظمة التعاون الإسلامي حول الوساطة “تجارب وآفاق”، الذي نظمته وزارة الخارجية بالتعاون مع الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، يومي 5-6 يونيو 2022م  بمدينة  جدة – المملكة العربية السعودية ، وتكون الوفد من :

1-سعادة السفير على  محمود بوهدمه  رئيس اللجنة .

2-الدكتور محمد حمد العسبلي المدير التنفيذي للجنة .

وافتتح أعمال هذا المؤتمر معالي المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي نائب وزير خارجية المملكة العربية السعودية ، ومعالي الأستاذ حسين إبراهيم طه  الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي  ، وبمشاركة وفود  (50) دولة، إضافة إلى 10 منظمات تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي وست منظمات إقليمية ودولية، و13 دولة مراقبة لدى المنظمة، إلى جانب جميع مبعوثي الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي لأفريقيا وميانمار وأفغانستان وجامو وكشمير، وعدد من المراكز البحثية المتخصصة والجامعات المهتمة في المملكة وخارجها.

وتم تنظيم أربع جلسات عمل بمشاركة  عدد (16) من  المتحدثين والخبراء الدوليين في مجال الوساطة.
الجلسة الأولى بعنوان “دور منظمة التعاون الإسلامي ودولها الأعضاء في مجال الوساطة”

الجلسة الثانية “الشراكات مع المنظمات الدولية والإقليمية”

الجلسة الثالثة “الوساطة من منظور إنساني في ظل الأزمات”

الجلسة الرابعة “الطريق إلى الأمام في الوساطة”.

وقدم الدكتور محمد حمد العسبلي المدير التنفيذي للجنة الإسلامية للهلال الدولي ورقة بعنوان (الدبلوماسية الإنسانية ..الاطار النظري والتطبيقي )

وخلال جلسات المؤتمر التي استمرت يومين، أوضح المتحدثون، أنَّ الوساطة والمساعي الحميدة تمثل أفضل وسائل فض النزاعات، مؤكدين ضرورة توفر الإرادة السياسية، والتحلي بالحيادية، مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية ، وأشاروا إلى أنَّ القيم الإسلامية تمثل عوامل مؤسسة في فض النزاعات، مشددين على أهمية مراعاة الحساسيات الثقافية لأطراف الوساطة، واستلهام الموروث الديني والثقافي والعادات والتقاليد الحميدة الخاصة بالمجتمعات المتأثرة بهذه النزاعات.

وحثَّ المتحدثون  على العمل لتفعيل دور المرأة والشباب في جهود الوساطة وضمان مشاركة الفئات المتأثرة بصورة مباشرة بالنزاع، وأنْ تتولى الأطراف المتفاوضة قيادة المفاوضات أثناء الوساطة ، ودعوا إلى استثمار تقنية المعلومات الحديثة في عمليات الوساطة، والتعرف على أسباب النزاع الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وأن تكون عملية الوساطة متزامنة مع عملية بناء السلام، مؤكدين ضرورة أن تكون الوساطة متعددة الأبعاد وألا تركز على مسار الحوار المباشر بين طرفي النزاع وإنما تمتد لتشمل الدعم الفني واللوجيستي والتدريب، وأهمية الشراكات بين المنظمات الإقليمية والدولية نظراً لأنه لكل إمكانياتها ونقاط قوتها في الوساطة. كما أكدوا أهمية أن تقوم الوساطة بتنبيه أطراف النزاع بعواقب عدم التوصل إلى حل سلمي، وأن وسائل الضغط والعقوبات يمكن أن تسهم في إنجاح المفاوضات.

وبين المتحدثون أنَّ الوساطة ليست لديها سلطة اتخاذ القرار وإنما تساعد أطراف النزاع على اتخاذ قراراتها، حاثين الوسطاء على تبني منهج البساطة والسرعة في التيسير بين أطراف النزاع، واستخدام لغة مناسبة تراعي مواقف ووجهات نظر الأطراف، وأن تتسم الوساطة بالاستعداد والمرونة والاتساق.

وكانت خلاصات الأوراق البحثية التي قدمها الخبراء ومناقشات الوفود المشاركة، إشارة  إلى  أهمية استكمال إنجاز شبكة الوسطاء من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، واستخدامها لإرسال بعثات تقصي الحقائق، والعمل على وضع آليات الإنذار المبكر على المستويين الوطني والإقليمي، ودعم قيام مراكز متخصصة في دراسة الوساطة وبناء والقدرات ،  والعمل على تعميم الوساطة في هيكلية منظمة التعاون الإسلامي استرشاداً بجهود الإصلاح الشامل التي تقوم بها ، ومواصلة النقاش حول تفعيل محكمة العدل الإسلامية ، وتفعيل فريق الاتصال المعني بالسلم، والبدء في الإعداد لمؤتمر الوساطة الخامس، وتوسيع دائرة الشراكات الإنسانية.

اللقاءات:

قام وفد اللجنة بعقد لقاءات مع والوفود المشاركة في هذا المؤتمر من السعودية وليبيا والامارات ومصر وموريتانيا والجامعة العربية والأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية وصندوق التضامن الإسلامي واتحاد وكالات انباء دول منظمة التعاون الإسلامي ، كما تم اللقاء مع سعادة السفير طارق بخيت الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والمبعوث الخاص لآمين عام منظمة التعاون الإسلامي إلى أفغانستان ، وتمت مناقشة برنامج المنظمة في أفغانستان وبرنامج اللجنة الإسلامية للهلال الدولي في دول الساحل الافريقي ومنطقة بحيرة تشاد .

وعقد اجتماع مع هيئة الهلال الأحمر السعودي تمت فيه مناقشة وضع الترتيبات اللازمة لعقد الدورة الخامسة للاجتماع التشاوري بين اللجنة الإسلامية للهلال الدولي والجمعيات الوطنية للهلال الأحمر والصليب الأحمر في دول منظمة التعاون الإسلامي.

Loading

Total Views: 69 ,